الأبيات من البحر الوافر
( أنا الولهان)
رَمَتْني نظرةً فَسُلِبْتُ قلبي
وصِرْتُ أسيرَها طولَ الليالي
فلا عجبًا هنا لهناءِ قلبي
يعيشُ الأسْرَ فرحا لا يُبالي
فهل ملَّ المقيمُ بدارِ خلدٍ
إذا ما بَقِيَ من دونِ انتقالِ
هو الحبُ الذي لو طالَ قلبا
يفوحُ العطرُ منه على التوالي
فلا يُبْقي بنفسِ المرءِ بُغضا
كشمسٍ طيَّبَتْ سطحَ الرمالِ
عشقتُ غرامها وهَوَتْ عذابي
ويُرضيها التَّلَهُفَ بالدلالِ
وأرضى الدلَّ رغمَ البعدِ عنها
لأهنأَ بالتَّوددِ والوصالِ
فلا تُكْثِرْ إذا ما كنتَ صبَّا
فتصبحُ في الغرامِ كمثلِ حالي
فتنسى أين كنتَ وأين تأوى
ولم تعرفْ يمينكَ من شمالي
أنا الولهانُ في عينيكِ دنيا
حَوَتْ كلَّ المباهجِ والجمالِ
أبيتُ بها وأصحو ثم أغفو
وما ملَّ الفؤاد من السجالِ
السيد الطيباني


0 التعليقات

