» » يا سارِقَ الشِّعرِ بقلم أ/* أحمد بن محمود الفرارجة




(( يا سارِقَ الشِّعرِ ... ما جاوَزْتَ نَعْلَ حِذا ))

قُلْ أَماتَتِ العَرَبُ ... أمْ هلْ شُوِّهَ الأدَبُ؟!

صِرْنا في الحَضِيضِ لِذا ... مِنَّا اسْتَعْجَبَ العَجَبُ

باتَ الشِّعْرُ مَلْعَبَةً ... يَشْكُو مَسَّهُ العَطَبُ

مِنْ لِصٍّ سَطَى عَلَناً ... في الأشعارِ يَنْتَهِبُ

كَمْ لِقُبْحِ ما فَعَلُوا ... قامَ الشِّعرُ يَنْتَحِبُ

سَرَّاقٌ غَدا عَلَماً ...كالأقمارِ يَنتَصِبُ

إنْ أَرَدْتَ تَرْفَعُهُ ... كَيفَ يُرْفَعُ الذَّنَبُ؟!

أو قُمْنا نُحَقِّرُهُ ... مِنهُ العَينُ تَنْسَكِبُ

كَمْ مِنْ سارقٍ أَدَباً ... عَرَّتِ اسْتَهُ اللُّجُبُ

فالأوزانُ تَقْهَرُهُ ... يَعْوِي، هَدَّهُ التَّعَبُ

والإعرابُ يَكْشِفُهُ ... بالأخطاءِ تُرتَكَبُ

لَحَّانٌ مَقاصِدُهُ ... بالإعْرابِ تَنقَلِبُ

في الميدانِ يَفْضَحُهُ ... مَطْبوعٌ بهِ طَرَبُ

فالأَشْعارُ يَرسُمُها ... أهلُ الحِسِّ، لا الخُشُبُ

إنَّ البَحرَ يَسلُكُهُ ... أربابٌ لهُ نُجُبُ

فانتَحِلْ إذا كَتَبوا ... وانتَسِبْ إِذا انتَسَبُوا

يا نَغْلاً، أمِكْنَسَةٌ ... للأَعْلامِ تَنْتَسِبُ؟!

ما جاوَزتَ نعْلَ حِذا ... لن تَرقَى لِما كَتَبُوا

يا كَلباً عَوَى أسَداً ... لا تَدرِي مَتَى يَثِبُ

ذِي آسادُ مِرْبَدِنا ... راياتٍ لَكُمْ نَصَبوا

قامت وهي غاضِبَةٌ ... والأَحْداقُ تَلتَهِبُ

رَبّي قَد أَقامَ لَكُم ... مَن في هُدْبِها القُضُبُ

بِنْتَ الأَسْعَدِ انتَصَبَتْ ... قامَتْ بالَّذِي يَجِبُ *

لَبْوَةٌ فَخَرْتُ بِها ... فَتْكُها بِمَن كَذَبُوا

هَبَّتْ لَيسَ يَردَعُها ... مَنْ بِخَيلِهِم جَلَبُوا

مِنْ خَنْساءَ كاذِبَةٍ ... أو خُنْثَى لَهُ شَنَبُ

حَتْماً سَوفَ تَفْضَحُهُمْ ... تُفْشِي سِرَّ ما نَهَبُوا

فالسُّرَّاقُ مَفْسَدَةٌ ... فِئْرانٌ بِها كَلَبُ

قَد صارَتْ لَهُم رُتَبٌ ... إذْ مِن نُورِنا سَلَبُوا

لَو تَدْرَونَ قِيمَتَكُمْ ... أنتُم لِلدُّنا جَرَبُ

يا مَن تَسْرِقونَ ألا ... يَكْفِي أنَّكُم قُحُبُ؟!

لِصُّ المالِ نَقطَعُهُ ... لِصُّ الشِّعرِ يُنتَخَبُ!!

مُوتُوا، إنَّ سِيرَتَكُمْ ... بالأبْوالِ تُكْتَتَبُ

تَبَّتْ لِلُّصُوصِ يَدٌ ... أو شَلَّتْ بِما كَسَبُوا.

عن الجريدة غير معرف

بوابة أخبار الأمة -جريدة إخبارية -شاملة - مستقلة -نحن نأتيك بحقيقة الأحداث والأخبار بحيادية تامة دون توجه خاص لحكومة أو حزب بعينه كل مايشغلنا هو مصلحة الوطن العليا وسلامة وأمن الامة العربية والإسلامية والبشرية بلا استثناء
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات
close
Banner iklan disini