الحائر المحير
.....
هَلْ لَاحَ فِي عَيْنَيْهِ
بَرْقٌ خُلَّبُ .... أَوْ أَنَّهُ يَبْغِي بِمَا لَا يُرْغَبُ
..
حَتَّى يُهَرْوِلَ حَائِرًا
وَمُحَيِّرًا ... نَحْوَ الضَّلَالِ وَقَلْبُهُ يَتَلَهَّبُ
..
وَيُشِيدُ فِي أَرْضِ
الْهَلَاكِ إِمَارَةً ... مَنْ لَجَّ فِيهَا ضَاعَ عَنْهُ الْأَصْوَبُ
..
وَيَخُوضُ يَقْتَحِمُ
الدُّجَى مُتَخَبِّطًا ... مِثْلُ الَذِي لَمْ يَدْرِ أَيْنَ الْمَذْهَبُ
..
يَهْذِي وَيَدْرِي أَنَّهُ
فِي حَوْمَةِ الْ ... بُهْتَانِ وَهْوَ بِغَفْلَةٍ يَتَقَلَّبُ
..
وَيَقُولُ يَنْفِي لِلنَّبِي
أُمِّيَّةً ... فَبِلَفْظِهِ صِيغَ الْكِتَابُ الْأَطْيَبُ
..
لَكِنَّمَا هَذَا الْكِتَابُ
مُنَزَّلٌ .... مِنْ رَبِّنَا الرَّحْمَانِ وَهْوَ الْأَنْجَبُ
..
هَذَا الْكِتَابُ وَمَا
بِهِ مِنْ حِكْمَةٍ ... زَيْنُ الْقُلُوبِ وَمِثْلُهُ لَا يُجْلَبُ
..
آيَاتُهُ كَلِمَاتُهُ
أُسْلُوبُهُ .... حَاشَا بِهِنَّ تَغَيُّرٌ وَتَسَلُّبُ
..
الله يَحْفَظُهُ وَجَلَّ
حِفَاظُهُ ... لِيَكُفَّ عَنْ شُبُهَاتِ مَنْ يَتَخَبَّبُ
..
فَلَئِنْ أَبَيْتَ تَفَلْسُفًا
سُلِبَ الْهُدَى ... مِنْ قَلْبِكَ الْقَاسِي فَتُصْبِحُ تُعْطَبُ
..
أَلْزَمْتَ نَفْسَكَ
ذَلَّةً وَخَسَارَةً ... مِنْ بَعْدِمَا قَدْ كُنْتَ فِي الدَّدِ تَتْعَبُ
..
وَاقْلَعْ عَنِ التَلْبِيسِ
عَقْلَكَ بَادِرًا .... فِي تَوْبَةٍ يَأَيُّهَذَا الْمُذْنِبُ
..
صُنْ قَلْبَكَ الدَّهْشَانَ
عَنْ أَوْهَامِ دِي ... كَارْتٍ فَإِنَّ الْعِلْمَ فِيهِ مُخَيَّبُ
..
تِلْكَ الْإِمَارَةُ
لِلضَّلَالَةِ تُقْتَفَى ... مَنْ ذَا يُدَنْدِنُ لِلضَّلَالِ وَيُذْنِبُ
..
تُرْخِي الظَّلَامَ عَلَى
الْمَدَارِسِ كُلِّهَا .... تُؤْذِي عُقُولَ الطَّالِبِينَ وَتَخْلِبُ
..
فَاخْضَرَّ فِي أَحْلَامِهِمْ
أَشْجَارُهَا .... وَثِمَارُهَا مَسْمُومَةٌ لَا تُرْغَبُ
..
هَذِي أَسَاسُ الْكُفْرِ
بَلْ دَاءُ الْعَمَى .... يَا لَوْ عَقَلْتَ لَكُنْتَ عَنْهَا تَغْرُبُ
..
أَوْلَا سَتَحْيَى بِالْفَضِيحَةِ
مُعْسِرًا .... تَحْنُو وَقَلْبُكَ فِي الدُّجَى يَتَلَهَّبُ
..
الشاعر/ عبد العزيز لوح


0 التعليقات

