الحبُّ ضاع وضاعت الأحلامُ
والقلبُ يصرخُ من جوىٍ آلامُ
زَادَتْ مواجعُ مُهْجَتي خَطَّتْ دمًا
أُمْسِي عَلِيلاً والجميعُ نيامُ
غابت فغاب الْسَعدُ إثرَ غيابِها
رحلتْ وولتْ خلفَها الأحلامُ
ناديتُها بالروحِ هل زَارَ الكرى
عَينيكِ حالَ العشقِ كيف تنامُ؟
رُمِيتْ جُفُونِي بالسُهَادِ وخافقي
أَمْسَى مريضاً مذ أتاه أوامُ
هجرتْ غرامي أشعلتْ فيَّ الجوى
وغدا يحرِّقُ مُقْلَتيَّ غرامُ
والزفرةُ الحرّى تواري أدمعاً
كالسيلُ فاضتْ والعيونُ غمامُ
لكنَّهم عُدِمُوا الحنانَ وحرَّفوا
للعشقِ معنىً والمتيمَ لاموا
يا لائمي في الحبِّ حسبُك لا تعبْ
فأنا الصريعُ قد اسْتَضَاء هَيامُ
إنَّي سقيمٌ والشفاءُ بقربِها
أو أن تَمُنَّ بوصلِها الأيامُ
أَيْنَ الخليلةُ فالْجوى زاد الصّبا
زاد النوى جرحًا له إيلامُ
هدَّت رسالةَ حبِّنا يا ويلَها
من بعدِ أن ختمَ الهوى أختامُ
ردَّت مكا تيباً لها أرسلتها
من بعد أن حكم الهوى أحكامُ
فلأكتبنَّ لها حكايةَ عاشقٍ
بالشعرِ يَشدو شدوُه الآلامُ
ولأخبرنَّ روايةً من حالمٍ
بالروض دنيا كلها أوهام
يا سائلاً هذا الهوى جَمْرٌ لظى
لو بالعناء سبيلهُ سيضامُ
أنسٌ تلاه الهجر قد زال الهنا
إنّ الأحبَّةَ في عناءٍ ناموا


0 التعليقات

