قصيدة
_____
وَقَفتْ على السَّطرِ الأَخِيرِ وَلَمْ تَكُنْ
إِلَّا وُقُوف السَّطرِ بَعدَ السَّطر
ِ قَالَت لَهَا كُلّ الذي وَقَّعْتُهُ
بِالحِبْرِ كَانَ ملطخا بالشعرِ
أَأُقِيمُ فِي اللَّوْحِ القَدِيمِ مُرَقَّمًا
منذُ الزَّمَانِ وَطَاعِنًا فِي الصِّفْرِ؟!
وَأَنَا كَمَا أَيَّام سَعْدِي لَمْ أَكُنْ
مَوْعُودَةً يَومًا بِطُولِ العُمْرِ
بِي يَا قَصِيدَةُ مَا تَخَثُّر مِنْ دَمِي
وَهُوَ الَّذِي بَعَثَ الرَّدَى مِنْ قَبري
بِي مِنْ تَفَاصِيل السهاد مَلَامِحٌ
تَعد الصَّبَاح بِمسْحَةٍ مِنْ فَجْرٍ
أَبْرِي يرَاعَا عَظمها وَتَدُ الجِبَالِ
الرَّاسِيَات فَمَا حُظُوظُ الكَسْرِ!
وَالنَّاشِئَاتُ مِنْ القَصَائِد دُوْرُهَا
مَرْصُوفَةٌ بِحِجَارَةِ مِنْ جَمْرٍ
وَأرَى الورى فِيمَا يرى أُكْذُوبَةً
صَدقَتْ رِوَايَتُهَا حَدِيثَ الدَّهْرِ
وأرَى المدائن وَالمَدَافِنَ بِدْعَة
خَرَجتْ عَلَى جَهْلِ الكُهُوفِ لِأَمْر
فَمَدِينَةٌ صعقَتْ بِصَيْحَةِ ذَنْبِهَا
بَعْدَ الثَّلَاث فَآمَنَتْ بِالكُفْرِ
وَمَدِينَةٌ حُرِقَتْ لِيَعْرِفَ مَاؤُهَا
نَامُوسهُ الفِطْرِيّ قَبْلَ الخَمْرِ
وَمَدَافِنٌ تهْوِي عَلَى أَسْبَابِهَا
وَعَلَى اِنْتِظَارِ قِيَامِهَا فِي النَّشْرِ.
وَالنَّاسُ وَحْشَةَ دَوْرِهِمْ وَقُبُورِهُمْ
يَتَسَابَقُونَ وكلهُمْ فِي خسرِ
____________________
أسماء


0 التعليقات

